الخميس، 30 أكتوبر 2014

سلامٌ على الكفين .. و العين .. و نور الجبين

بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد و على آل محمد الطيبين الكرام...


سلامٌ على الكفين .. و العين .. و نور الجبين


مشكور السعي يا من غدوت من دون كفينِ .. و جريح الهامة مع الجبينِ .. و السهم الأليم أصابه في العين...

أيا ترى ماذا جنيت حتى لقيت ما قد لقيت... ؟!

أ كنت لهم غريماً؟ .. أم كنت لحقهم غاصباً؟ .. أم و أم ووو...؟

سيدي قد سألنا .. و سألنا عن السبب فما كان الجواب لكل سؤال سوى : الماء! الماء! الماء!...).
نعم الماء و لما العجب و مما!؟

لا عجباً في أنهم قد قتلوك لأنك كدت أن توصل الماء لليتامى و الأيامى العطاشى .. و للغريب عضيدك العطشان... 
و لكن ! .. كان العجب في أو من تلك التضحية العظمى .. و الوفاء الذي منك قد كان نبعه المتفايض...).!!!

لا .. لا .. و ألف لا... لا للعجب و الإنذهال و غيره...
كيف؟ يكون العجب منك .. و من تضحياتك و وفاؤك في أرض كربلاء و واقعة الطف الفاجعة...؟!

لا عجباً يا سيدي .. لاننا نعلم من أنت و بن من!...

إذا سمعت أذنٌ يوماً عن تضحيتك في يوم العاشر ذهلت...!
و إذا عرف العقل من أنت و ابن من سكن و اقتنع...!

نعم أيها القارئ لا تتعجب فسوف أقنعك و أُزيل التعجب منك...!
من يكن ذلك المضحي!؟
ذاك ابن بنت حزام .. سيدة الصبر و بركان الكرم و مملكة الوفاء .. هي أم البنين .. هي فاطمة بنت حزام .. زوجة الوصي حيدر الكرار...!
نعم ذاك ابنها الأسد الضرغام اسمه العباس بن علي بن أبي طالب...
و هو قمر بني هاشم...!

لا عجباً في أن يكون ذلك البطل .. الوفي... ناصر الحسين عليه السلام .. و تضحيته له أن كان قاصداً إلى نهر الفرات
كي يأتي بالماء له و لأيتامه و حرمه...

لا عجباً فهو قد تعود على السقا منذ أن كان صغيراً...
و كانت أمه أم البنين عليها السلام قد ربته على ذلك .. بل و كانت توصيه كثيراً فتقول له :
( بني عباس ارتقب أخيك الحسين عليه السلام إذا رأيته .. أو حسست بأنه عطشان فإذهب و احضر له الماء على الفور .. و اياك و أن تدع أخيك عطشاناً من دون ماء...).

و بالفعل كان العباس عليه السلام كذلك ينفذ أمر أمه...
و كان إذا قد أتى بالماء إلى أخيه يحضر له الماء بخجل و أدبٍ و احترام و تواضع... و يقول له تفضل سيدي.

و هكذا  إلى أن أتى يوم العاشر من شهر محرم الحرام .. و فيه العباس عليه السلام كا يتقطع ألماً لأنه يرى أخيه عطشان 
و ليس بيده حيلة .. فكان ألمه قد أ,صله لأمرٍ جعل الإمام الحسين عليه السلام متعجباً .. رآه يحفر الأرض بيديه و سأله ما فعلك يا أخي.؟!
فأجابه لا تلمني يا أخي فإني لا طاقة لي أن أراك تتلوئ ضمأً .. فقررت أن أحفر الأرض لعلها تخرج لو قليلاً من الماء .. فأسقيك أنت و عيالك... ثم واصل الحفر و اعترضته صخرة عندها جزاه الإمام الحسين عليه السلام خيراً .. و توقف عن الحفر!

علماً بأن تلك الصخرة بعد استشهادهم عليهم السلام .. قاموا جماعةً من الناس بمحاولة استخراجها و رفعها .. و فعلاً نجحوا في ذلك!
فعندما رفعوها نظروا إلى مكانها و إذ به ينبع منه الماء...!!!

غدا العباس في العاشر للماء طالباً ... كالليث فالسقى كان مقصده...
ملك النهر و أملئ قربته ... فما كان من الحاقدين الأعداء الضالمين...
سوى أنهم أحاطوه بالنبل .. و الرماح .. و السيوف .. و السهام... 
فضم القربة بيدٍ و أمسك السيف بيد .. و حارب و دافع .. و قتل منهم ما لا يعد و لا يحصى...
و لكن بالغدر قطعوا يمينه و من بعدها الشمال .. فما استسلم و ما ارتعد...
أمسك القربة بأسنانه و قام بمحاولة الوصول إلى الخيام هكذا حتى أتاه لعيناً بعمدٍ من حديد من وراء ظهره فقال له:
يا عباس أين كفوفك؟! فأجابه يا جبان و أينك عني عندما كانت عندي الكفوف؟
فغضب و ألقى ذلك العمد على رأسه فقسمه نصفين .. و إن أقسى موقفاً هو :

أن المعروف بأن كل فارس إذا سقط من على جواده يتلقى الأرض بيديه .. و لكن العباس عليه السلام قد تلقى الأرض بوجهه و صدره...
و الألم العظيم هو السهم الذي أصابه في عينه...!


بقلم : أحمد الصالح

الاثنين، 13 أكتوبر 2014

عيد الولاية

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على خير الأنام محمدٍ و على آله الأطهار...


قم جدد العهد يا من توالي علياً
جدد عهدك مع من كان و ما زال خير ولياً
فقد نادی بالخلائق محمداً هذا أخي هذا علياً
من كنت مولاه فليتخذه من اليوم ولياً

يا علي ما دامت الأرض و دامت السماء سأبقى لك موالياً و لأعداءك معادياً ، و سأجدد معك العهد في كل عام ، و سأكتب عن حبك .. و سأغني .. و أرقص فرحًا في عيد الغدير ...
يا علي أنت الروح و القلب معاً
فهل للقلب عيشاً من دون الروخ؟ .. أو أ هل للروح بقاءاً من غير القلب و نبضاته؟.
يا علي أنت نبض القلوب .. و أنت للعلل شفاءاً .. و الماء لكل ضمآناً...

سلام عليك يا سيف الله و رسوله .. يا ناصر الدين و حاميه
سلام عليك يا ليث الحروب .. يا مبيد الكفار .. و مدمر الأصنام...

من ذا الذي يقول بأنك آخراً يا ترى! ؟

و الله ما هو إلّا كاذبا و جاهلاً .. كيف تكون الآخر!؟ و أنت سيد الأولياء و الأوصياء منذ بداية التكوين إلى قيام يوم الدين...

أنت نوراً و من النور يا علي .. يا من قال فيك الإله :
( أنا العلي في السماء و في الأرض علي فإذا ذكرت ذكر علي و إذا ذكر علياً أنا أذكر)
قد اصطفاك الإله و جعل فيك أحلی و أعظم الصفات .. تبارك من صفات..
يا قسيم الجنة و النار لم يكن آدم إلاّ بك يا منقذ سفينة نوح و مسيرها .. أخرجت يونس من بطن الحوت عندما دعاك .. و في الجب يوسف نادی بإسمك و نجا .. يا من أتی بعرش بلقيسٍ لسليمان في رمشة عين .. إلتقی يعقوب بإبنه حين بك دعا .. يا نور الإلهَ الذي كلم موسى .. يا سورة الإنسان .. المتصدق بالخاتم .. أنت يا من كنت الشفاء الذي في يدي عيسى .. و من فدا محمداً بروحه عندما في فراشه بات .. يا من ناداه جبرائيل بين الأرض و السماء ( أن لا فتی إلاَّ أنت يا علي و لا سيف إلاَّ سيفك ذو الفقار .. يا هارون محمدًا و يا باب علمه و ربيبه .. شرفك الله بالبتول و بك قد شرفها .. يا أبا الأئمة و الأمة أنت للخلق أبا و لا أبوة مثل أبوتك .. يا وليد الكعبة .. بارك الإله لفاطمة بنت أسدٍ حينما جعلك من نسلها...

يا علي قد غنت لك الطيور و غردت .. و الريح إصطدم بالشجر و النخيل فأخرج لك عزفاً عزف شوقاً و محبة .. و بحبك و فضله سفن البحار سارت .. و لنور وجهك فضلاً على الشمس و القمر .. و النسيم لم يكن لولاك و لا الأرض و لا السماء ..

بوركت الأرض حين برجلك وطأتها .. و السماء حين إرتقيتها و عليتها .. و بوركت الجنان حيث سكنتها.

قد أتيت اليوم لأجدد العهد معك ... و في يوم الحساب آتيك ضامي لتسقيني يا ساقي الكوثر و مالكه...

بارك الله للأمة الإسلامية و للموالين في هذا اليوم العظيم يوم تنصيب الإمام علي عليه السلام و عيد الغدير الاغر...

اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين...

بقلم : أحمد الصالح

الاثنين، 6 أكتوبر 2014

قتل السم كان أقسى أم قتل ذكرى مصائب الطف؟

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين...

قتل السم كان أقسى أم قتل مصائب الطف؟

يا بن زين العباد أ تسير و الجرح فيك لم يبرد ؟

تبكيك عيني و كل عينٍ عن جرحك تعلم ، يسكن النبض في القلب عندما الأيام عن جرحك تروي...
سيدي هل قتلك السم ؟ .. أم قتلتك ذكرى مصائبٍ في كربلاء جرت!؟
مولاي عذراً و أسفاً ... فكل شخصٍ لكــ اليوم متألمٌ من مصابٍ حل بك ، حيث أسقوك السم فغدوت منه قتيلاً...
و راوياً عن حديث الغدر أعداء الله لك بات يروي .. و ذاك شاعراً صار ينظم شعره و يرثيك...

فأما أنا في هذا المصاب عن السم لهوت !.. و ذهبت إلى مصائباً أعظم منه يوم أرداك قتيلاً!!!!
ذهبت إلى مصائباً تجرعتها في كربلاء .. قد قيل بأنك كنت في يوم عاشوراء و عمرك لم يتجاوز السنة الرابعة.. 
قل لي يا بن الكرام .. حدثني عما رأيته هناك.. إروي لي حادثة الطف و واقعتها...

هل فعلاً ما ينقل؟! .. هل فعلاً شمر اللعين كان معه ثلاثين ألف بين فارسٍ و راجل ..!
و المولى حسيناً أصاره كانوا سبعين فقط؟ !!!..

مولاي هل حقاً قاموا بمنعكم من شرب الماء!؟ .. كيف و الماء بكم يا سادتي يصبح عذباً !؟.

أخبرني كيف جمعتم أوصال الأكبر عليه السلام ؟..و بأي حالٍ جمعتموه؟؟؟.
قيل بأن شبل الحسن المجتبى عليهما السلام ذهب للقتال عندما رأى بن عمه .. و لم يعد للخيام إلا و هو مخضباً بالدماء...

حدثني عن حال جدك الحسين عليه السلام عندما رأى الكفوف و الراية على الأرض ؟
قيل بأنه حينها إنكسر ظهره و صار يمشي و هو محني...

ماذا جرى بالغريب ؟ هل حق أن الشمر داسه بالنعال !!!؟.. كيف ذلك!!!؟...
عذراً سيدي فإني لا أحتمل إكمال الحديث.. فأي قلبٍ ذا يا ترى يحتمل!؟

كيف بك و كنت قد رأيت بعينيك جميع ما جرى و حدث...؟! كيف؟!!!

ساعد الله قلبك يا سيدي .. و قلب أمك الزهراء عليها السلام .. و صاحب العصر و الزمان عجل الله فرجه الشريف.


بقلم: أحمد الصالح

الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

ابن السلطان غدا مسموماً...!

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و على أله الكرام...

هو إبناً لسلطان طوس و سيدها ، و لكاظم الغيظ حفيداً ، شرفه الله إذ جعله من نسل خير خلق الله و أفضلهم خَلقاً و خُلقاً ، هو جداً لنصر الله الموعود ، بل و هو قلباً لفاطمٍ ، و لحسيناً مهجةً و فؤاداً ، و له عماً اجتباه الخالق و اصطفاه ، كريماً زاهداً ، و من شأنه أنه آيةً للإله جل و علا ، و قد مدحه رب العباد ليس في قرطاسٍ و لا بمحف شعرٍ فقول الرب العزيز ليس بقول شاعرٍ ،بل مدحه في كتابٍ أنزله على جده محمدٍ صلى الله عليه و آله ، مدحه في قرآنٍ كريم .. بل و أنزل فيه وفي آبائه و أجداده و أبناءه آيةً تقول بأنهم أطهر خلق الله و أفضلهم …

قتلوا أبيه غدراً و هو صغير السن أيتموه ، ثم أن أعداء رب العالمين أرادوا إستعماله لصالحهم ، فرأى أحدهم بأن يقربه منه عن طريق تزويجه إبنته ، فكانت ردة فعل أتباعه ، أن قالوا له إنه صغيراً و لا يناسب للزواج ، فأجابهم و إن كان صغيراً فهو يملك علماً ، فقالوا له : أ هل جربته ؟ ، إن لم تجربه فقم باختباره قبل أن تقوم بتزويجه ، فأجابهم بعينٍ شاخصة من الإستعجاب و الإستغراب مستنكراً مما قالوه ، و قال لهم : ويحكم إنه لا يحتاج لاختبار فإنه و الله من بيتٍ زقوا العلم زقاً ، ثم أنهم اتفقوا جميعاً على اختباره ، و ما كانت النتيجة سوى أنه قام بوضعهم في حالةٍ من الحيرة و خيبة الأمل.

نعم هذا محمد الجوادِ ، نعم هذا بن الأطهار.. الأطياب ، هذا و أهله ورثة العلم .. ورثة الأنبياء ، هم من خصهم الله بعظيم سره ، هذا جواد الآل مَن أعداءه غيرةً و حقداً قدموا له السُم في عنب الرازقي ، فبِسَمه الذي جرى .. و سرى في جميع بدنه الطاهر قضى طريحاً قتيلاً ، و قد ضل ثلاثاً بأبي هو و أمي من غير غسلٍ و تكفينٍ و لا دفنِ ، فلما عاد إليه إبنه الهادي عليه السلام ، قام بتجهيزه و تغسيله و تكفينه ثم قام بدفنه بجانب جده الكاظم عليه السلام .

فأما عليل الحسين عليه السلام ، قد حيره جسداً مرضضاً مقطعاً … ، فصاح بأبيه قائلاً :

يا بن فاطمٍ و ضنوة حيدرة يا عزيز محمداً و خديجة أنشدك بالله العزيز المقتدر ، أن تقل لي
بماذا أكفنك؟! و ماذا أغسل؟! و أي قطعةٍ منك أدفن؟!!!
و هل يدفن جسداً من دون رأس!!! ؟؟؟.

بقلم : أحمد الصالح